المطوّر العقاري لا يحتاج نظام مخزون فحسب. يحتاج أن تبدأ الرحلة من إعلان الوحدة على الإنترنت، وتمرّ بالعميل المحتمل والمعاينة والحجز والتعاقد والأقساط والتحصيل، وتنتهي عند صرف عمولة المندوب وخدمة المالك بعد التسليم — في نظام واحد لا في سبعة ملفات Excel.
هذا ما بنيناه فوق Odoo: سبع محطات متصلة، كل واحدة تغذّي التالية، وكل رقم فيها له مصدر واحد.
لكل مشروع صفحة عامة على الإنترنت تعرض الوحدات المتاحة بأسعارها ومساحاتها ومخططاتها وخطط سدادها، مع مؤشرات المشروع (عدد الوحدات، موعد التسليم، نسبة الإنجاز) ونموذج تسجيل اهتمام.
وحين يسجّل زائر اهتمامه، يدخل النظام مباشرةً كعميل محتمل مرتبط بالوحدة التي شاهدها — دون إدخال يدوي، ودون أن يضيع الطلب في بريد أحدهم.
والأهم: ما يظهر على الموقع هو سجل النظام نفسه، لحظة بلحظة. الوحدة المباعة تختفي، والمحجوزة تظهر «محجوزة» مع خيار «أشعرني إذا توفّرت». فلا تُباع وحدة مرتين، ولا يُعرض ما لم يعد متاحًا — وهو موقف محرج يعرفه كل من باع على الخارطة.
يتحرك العميل عبر مراحل واضحة: مؤهَّل ← معاينة ← حجز مؤقت ← تعاقد. والحجز المؤقت له مدة صلاحية، والنظام ينبّه قبل انتهائها بوقت كافٍ ليتخذ المندوب أو المدير قرارًا: تمديد أو تحرير الوحدة لعميل آخر.
وهذه تحديدًا أكثر نقطة تتسرّب منها المبيعات لدى المطوّرين: وحدة محجوزة لعميل غير جادّ تبقى خارج السوق أسابيع، ولا أحد ينتبه.
يبدأ الهرم من المشروع، ثم المرحلة، ثم البلوك، ثم المبنى، ثم الدور، وصولًا إلى الوحدة — مع ربط كل وحدة بالقطعة والمخطط ورقم الصك وتاريخ الفرز. وهذا الربط تحديدًا ما يفرّق نظامًا مصمّمًا للسوق السعودي والمصري عن أي نظام عقاري عام.
وتحمل الوحدة تصنيفها الكامل: النوع (شقة، فيلا، محل، مخزن، موقف)، والغرض (بيع أو إيجار)، والتشطيب، والإطلالة، والمساحات، وعدد الغرف ودورات المياه والمواقف، ونوع الملكية — مملوكة للشركة أو مالك من الغير.
لكل وحدة سعر بيع وسعر للمتر الصافي، وخطة سداد كاملة: المقدّم، والدفعة الثانية، والأقساط الدورية بعددها وقيمتها، ودفعة التسليم، ووديعة الصيانة — مع تمييز البنود التي تُحتسب فوق السعر. وتُعرض الخطة للمشتري كمعاينة استرشادية قبل صدور الجدول المُلزم مع العقد.
ويتابع النظام الأقساط المستحقة والمحصّلة والمتأخرة لكل عقد، ويدير الشيكات بسجل مستقل: رقم الشيك، والبنك، والمشتري، والوحدة، وتاريخ الاستحقاق، والحالة (مستلم، محصّل، مرتد) — فيصبح الشيك المرتد حدثًا ظاهرًا في لوحة الإدارة لا مفاجأة في نهاية الشهر.
لا تنتهي العلاقة بالتسليم. للمالك بوابة إلكترونية يقدّم منها طلبات الخدمة والصيانة، ويستعرض فواتيره النظامية ورصيده المستحق ومدفوعاته السابقة.
وللمالك تسوية شهرية جاهزة تشرح نفسها: الإيجارات المحصّلة من وحداته، ناقصًا أتعاب الإدارة، ناقصًا تكاليف الصيانة بفواتيرها المرفقة — وصولًا إلى صافي التحويل وتاريخه. لا كشف يدوي، ولا نقاش شهري حول من أين جاء الرقم.
وتذاكر الصيانة تُصنَّف بتكلفة متوقعة وسقف موافقة تلقائية: ما دون السقف يُنفَّذ ويُوثَّق، وما فوقه يُعرض على المالك للقرار. أما القرارات الأخرى — عرض إيجار جديد، تجديد عقد — فتصله في قسم «ينتظر قرارك» بخيارات: اعتمد، ارفض، فاوض.
وهذه ليست خدمة عملاء فقط — بل تحوّل إدارة الأملاك للغير إلى منتج قابل للبيع بعقد سنوي، بإيراد متكرر وتحصيل متتبَّع بدل متابعة يدوية.
هذه أكثر ميزة توفّر مالًا حقيقيًا. لوائح العمولة تُعرّف مرة واحدة — عمولة وسيط خارجي بنسبة من قيمة التعاقد، وعمولة مندوب مبيعات بنسبة أخرى — ثم يربط النظام استحقاق الصرف بنسبة التحصيل الفعلي من العميل.
فتمرّ العمولة بحالات: محجوزة ← قابلة للصرف ← مُفوترة ← مصروفة. وطالما لم تبلغ نسبة التحصيل الحدّ المتفق عليه، تبقى العمولة محجوزة ويعرض النظام سبب الحجز بوضوح. النتيجة: لا تُصرف عمولة على مال لم يدخل الخزينة.
النظام لا ينجح إن بقي على شاشة الإدارة وحدها. واجهة المندوب تعرض له ما يحتاجه في يومه: هدفه الشهري وموقعه بين الفريق، ومواعيد اليوم بحالة كل موعد، وقُمع عملائه من مؤهَّل إلى توقيع، وتنبيهات الحجوزات التي توشك على الانتهاء — وزر واحد يولّد عرض سعر PDF بمواصفات الوحدة وجدول سدادها ويرسله للعميل عبر واتساب.
والأهم: عمولته أمامه بلا غموض — كم جاهز للصرف، وكم معلَّق على تحصيل عملائه. فيتحوّل التحصيل من مطاردة تقوم بها الإدارة المالية إلى مصلحة شخصية للمندوب نفسه.
لوحة تنفيذية تعرض مبيعات الشهر مقابل الهدف، والتحصيل مقابل المستحق، والمتأخرات، ونسبة الامتصاص، وصافي التدفق النقدي — ثم تنتقل من العرض إلى الفعل عبر قسم «قرارات تنتظرك»:
نعم. لكل وحدة غرض محدد (بيع أو إيجار) بمسار مستقل: البيع بخطة أقساط وعقد تمليك، والإيجار بعقود ودفعات دورية وتجديد.
نعم، وهو مبني فوقها أصلًا: العقود والأقساط والشيكات والعمولات تُنتج قيودها ومستنداتها داخل محاسبة Odoo نفسها، بما يشمل الفوترة الإلكترونية للسوق السعودي.
نعم. لكل وحدة نوع ملكية — مملوكة للشركة أو مالك من الغير مع بيانات المالك — وهو ما يخدم شركات إدارة الأملاك لا المطوّرين فقط.
نعم. تُعرّف اللوائح بالنسب والشروط وجهة الصرف وشرط الإفراج المرتبط بنسبة التحصيل، ثم تُطبَّق تلقائيًا على العقود.
أخبرنا عن أعمالك وما تريد تحسينه. نرد خلال يوم عمل واحد — بالعربية أو الإنجليزية — بخطوة تالية واضحة.